الشيخ الصدوق
268
الخصال
له وجعله فيه وألقى عليه التراب ، ثم مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر ، فقال : قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل ، فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله ، فقال : أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت مني صيدي ، وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : ( 1 ) أمرني ربي عز وجل أن لا أويس هذا فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ، ثم مضى [ فلما مضى ] فإذا هو بلحم ميتة منتن مدود فقال : أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع ، فرأى في المنام كأنه قد قيل له : إنك فعلت ما أمرت به فهل تدري ماذا كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب إن العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها ، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها . في المشط خمس خصال 3 - حدثنا إسماعيل بن منصور بن أحمد القصار بفرغانة ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن - أبي طالب عليهما السلام قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري أبو علي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن - خالد البرقي قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الرحمن ابن حجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : المشط [ فإن المشط ] يجلب الرزق ، ويحسن الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصلب ، ويقطع البلغم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسرح تحت لحيته أربعين مرة ، ومن فوقها سبع مرات ، ويقول : إنه يزيد في الذهن ، ويقطع البلغم .
--> ( 1 ) يعنى قال في نفسه .